الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )
56
الغيبة ( فارسي )
فأمّا قولهم : في ذلك ايجاب اللّطف علينا للغير غير صحيح . لأنّا نقول : إنّ كلّ من يجب عليه نصرة الإمام وتقوية سلطانه له في ذلك مصلحة تخصّه ، وإن كانت فيه مصلحة يرجع إلى غيره كما نقوله في أنّ الأنبياء يجب عليهم تحمّل أعباء النبوّة والأداء إلى الخلق ما هو مصلحة لهم ، لأنّ لهم في القيام بذلك مصلحة تخصّهم وإن كانت فيها مصلحة لغيرهم . ويلزم المخالف في أهل الحلّ والعقد بأن يقال : كيف يجب عليهم اختيار الإمام لمصلحة ترجع إلى جميع الأمة ، وهل ذلك إلّا إيجاب الفعل عليهم لما يرجع إلى مصلحة غيرهم ، فأيّ شيء أجابوا به فهو جوابنا بعينه سواء .